فحص الحِجاج منهجا لتحليل خطاب القرآن الکريم " قراءة تحليلة في أدوات الحجاج وسمات المحاجة"

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

المستخلص

   إنَّ النص القرآني خطاب ربنا المتعالِ، أحسن الحديث وأجود الکلام، وهو نسيج وحده، يسبق مقاله مقامه، ذو نظم بديع وأسلوب فريد. ولأنه متجدد في تجلياته وفتوحاته، فهو يحتاج منا مواصلة تدبره، وتحرِي إعجازه، ومن ذلک فحص الخطاب الحجاجي فيه. فقد التمس الذکر الحکيم خطابا حجاجيا مميزا، من خلال الممارسة المنتظمة لأفعال تفکيرية ومنهجية، تهدف إلى ملاحقة الآراء المخالفة بهدف نقضها، وإثبات تهافتها. وهو أمر يمکن فحصه في غالب نصوص الذکر الحکيم، مما أتاح تحصيل نتائج منظمة، وتسوية واضحة.
   کما التزم الخطاب القرآني الکريم عددا من المبادئ والاسترتيجيات التي کفلت له الحجة البالغة على الدوام، بوصفه خطابا ذا رؤية مميزة، موجهة بمبادئ ثابتة، وأدوات عقلية مناسبة للدفاع عنها، مما يسعف غايته، ويزکي إمکاناته الإقناعية. وإن مقصد الدراسة هو تحري الأنشطة الاتصالية الحجاجية الناصعة في خطاب القرآن، ومقاربتها بالأدوات اللازمة، مما سيکشف لا محالة قيمة النموذج الفکري الاستدلالي ودوره البالغ في تحصيل تلک النتائج.
     وتمتح الدراسة مفاهيمها وأدواتها وإجراءاتها من اللسانيات التداولية، کما تتحرى اختبار کفايتها في مقاربة حجاجية النص القرآني، واستحضار العوامل الفاعلة في سبيل ذلک. لذا انصرفت همة الباحث إلى تحري مکونات الحجاج في الخطاب القرآني، ملتزما في ذلک إجراءات المنهج الوصفي وضوابطه، ومراعيا ألا تکون الدراسة إسقاطية لمناهج غربية على کتاب ربنا الباري، وإنما انتقاء الأدوات الملائمة، والإجراءات الواعية التي تناسبه، ثم الاستفادة من مخرجات النظرية البلاغية العربية. ولم يلجأ الباحث إلى حصر دراسته في أجزاء بعينها أو سور محددة، على أن تکون الخطوة القادمة تحليلية لأجزاء بعينها من الذکر الحکيم.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية