طبيعة الاستياء في فلسفة ماکس شلر

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

المستخلص

لا يعيش الإنسان حياة منعزلة عن الآخرين, بل يعيش في جماعة ويتفاعل معها, ومن هنا تحدث له العديد من الخبرات, السعيدة والحزينة, المتشائمة والمتفائلة, الإيجابية والسلبية, القوية والضعيفة....الخ, وتنتج تلک الخبرات العديد من العواطف والمشاعر الداخلية, ومنها مشاعر الاستياء.
والاستياء هو الإسترجاع المستمر للعاطفة الموجودة في أعماق الذات, ولکنه ليس مجرد إسترجاع وتذکر للعواطف والأحداث, ولکنه إعادة الخبرة والعاطفة مرة أخري, متضمناً تجديد للشعور الأصلي, الدفين في الذات, فهو استرجاع العواطف والإنفعالات ذاتها –شعور بعد شعور- والشعور بها مجدداً, ويغوص به بعمق في مرکز الشخصية, وهکذا فان الاستياء يتضمن عدم إيقاع الضرر بأحد, وإنما الإسترجاع المستمر للخبرات السابقة والمشاعر الماضية مما يؤثر علي الحالة النفسية للفرد.
ومصدر الاستياء هو: الرغبة في الإنتقام, الحسد, المشکلات العائلية, صراع الأجيال, وأخيراً عدم اهتمام الإنسان بالقيم الروحية, وإنغماسه في القيم المادية, وعلي الفرد أن ينغمس في المحبة وفي القيم الروحية العليا, فتلک هي التي تبعد الإنسان عن المشاعر السيئة التي قد تسيطر عليه.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية